الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فينبغي أن يعلم السائل أن دفعه المال إلى شخص آخر ليتاجر به مقابل جزء من ربحه يعد من باب المضاربة، وللمضاربة أحكام وضوابط، فمن أحكام هذه المعاملة أن المضارب بالمال لا يضمنه إلا في حالة التعدي والتفريط، وعليه فينظر إن كانت هذه المرأة فرطت في التصرف بالمال أو تعدت فدفعته إلى مضارب آخر بدون إذن صاحب المال فإنها تضمن رأس المال ويجب عليها رده إلى صاحبه، وفي هذه الحالة لا يلزم الأخ السائل رد الألف دينار التي اقترضها من المرأة لأنها حقه ظفر به.
وأما إن لم تكن المرأة مفرطة ولا متعدية في المضاربة وحصلت خسارة فالخسارة في رأس المال يتحملها صاحبه ويضيع على المضارب جهده وتعبه، وفي هذه الحالة يلزم السائل رد الألف دينار بل المبلغ كله إن كان ذهب في المضاربة بدون تفريط أو تعد، كما مر بيان ذلك في الفتوى رقم: 94616.
والله أعلم.