الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس في الإسلام ما يعرف بإقامة علاقات بين الشباب والفتيات للتعارف قبل الزواج، بل إن مثل هذه العلاقات تجر مفاسد كثيرة على الفتى والفتاة، من عشق وتعلق وتضييع للأوقات، وقد يجرهما الشيطان إلى ما هو أكبر من ذلك والعياذ بالله، والإنسان المسلم الساعي إلى رضوان الله الملتزم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا يطلب إقامة مثل هذه العلاقات قبل الزواج، إنما يطرق البيوت من أبوابها بعد السؤال عن الفتاة وعن أهلها، ثم يخطب خطبة شرعية بعيدة عن الريب والتهم فيجب عليك أخي السائل التنبه لمكائد الشيطان وخطواته.
وطالما قد ذكرت قدرتك على الزواج فإن الذي عليك الآن هو أن تذهب إلى والد هذه الفتاة، وتخطبها منه والرجل بلا شك - إذا وافق - سيراجع ابنته, فإن وافقت الفتاة أيضا فالحمد لله على تيسيره، أما إذا رفضت الفتاة سواء كان رفضها لانشغالها بتربية أخواتها أو لغير ذلك، أو رفض والدها فإنه يجب عليك الانصراف عن هذه الفتاة والبحث عن غيرها، خصوصا مع ما ذكرته من أن تدينها ليس بذاك وقد أوصى الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - بنكاح ذات الدين فقال: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك. رواه البخاري ومسلم.
وللفائدة تراجع الفتاوى رقم: 9463، 41966، 18297.
والله أعلم.