الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أحسنت في توبتك إلى الله تعالى مما اقترفت من معاص مع هذه الفتاة، وما حصل منك معها خير دليل على خطورة التساهل في التعامل بين الفتيان والفتيات، فالواجب عليك الحذر من مثل ذلك في المستقبل، ومن تاب تاب الله عليه وغفر ذنبه بإذنه سبحانه، ونرجو أن يتقبل الله منك صيامك وقيامك.. وما حصل منك من تقبيل ومداعبة لهذه الفتاة ومفاخذة لها ومس فرجك فرجها من غير إيلاج، كل ذلك من المحرمات، ومن تعدي حدود الله تعالى ومن جملة الزنا غير أنه ليس بزنى يوجب الحد، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 8448.
وأما ما قمت به من كتابة عقد بينك وبينها على أنه عقد زواج فلا يعتبر عقد زواج شرعاً، بل هو نوع من التلاعب لا يجوز للمسلم الإقدام عليه، فإن الزواج في الإسلام شعيرة لها أسسها وضوابطها، فلا يصح الزواج إلا بولي وشاهدي عدل، وعليه فلا تعتبر هذه الفتاة زوجة لك فتجب عليك مفارقتها، وانظر لذلك الفتوى رقم: 17568.
ولا يجب عليك أن تتزوجها ولكن إن أمكنك إقناع أهلها بالموافقة على زواجك منها فافعل، فإن لم يقتنعوا فأبحث عن غيرها، فالنساء غيرها كثير، ويجب عليك قطع أي علاقة معها مستقبلاً، وننبه إلى أنه لا ينبغي لأهل الفتاة رفض الخاطب إن كان صاحب دين وخلق كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 998.
والله أعلم.