الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيجب تنفيذ الوصية حسبما أوصى به الموصي، ما لم يكن في ذلك ما يخالف الشرع، فإن كثيراً من العلماء ينص على أن شرط الواقف كنص الشارع ما لم يخالف الشرع، ومثله الوصية فلا يجوز تغيير الوصية ما لم يكن فيها مخالفة شرعية، والله تعالى يقول: فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ. {البقرة:181}.
وإذا ثبت هذا فلا خلاف بين الفقهاء في أن التركة تشمل كل ما يخلفه الميت من الأموال فإذا أوصى والدكم بثلث التركة فيجب تقدير جميع الممتلكات التي تركها وإخراج الثلث من ذلك بما في ذلك تلك الشقة حيث إن الوصية بثلث التركة ولم يستثن الوالد منها شيئاً، وإذا كان المال الذي تدفعه الدولة للورثة من حقوق المتوفى فحكمه حكم التركة.
أما ما ورثتموه بعد إخراج الثلث فيقسم بينكم بحسب القسمة الشرعية، ولكم أن تتصرفوا في هذا الميراث بما أردتم من بيع وغيره، ولا أثر لوصية والدكم في المنع من البيع، لأن ملكية الشقة انتقلت إلى الورثة بمجرد الوفاة، وننبهك إلى أن الشهادات البنكية إذا كانت ربوية فيجب عليكم احتساب الفائدة الربوية وصرفها في مصالح المسلمين فإنها لا تحل قسمتها ضمن الميراث، وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9616، 9712، 30568، 31284.
والله أعلم.