الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالموت أجل لا يعلم وقته إلا الله، فقد تموت الزوجة قبل الزوج، وقد يحدث العكس، وقد يموت الأولاد قبل أبيهم، وقد يحدث العكس، ولا يعلم الإنسان هل سيكون وارثاً أو موروثاً، فلتتق هذه الزوجة ربها، فلا يجوز لها الاحتيال ببيع تركتها لأولادها بيعاً صورياً لتحرم زوجها من الميراث، وإن كان مقصراً في حقها، وتقصيره في حقها لا يسقط نصيبه المفروض من الإرث، قال تعالى: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً) [النساء:7].
وما كان لها من حق على زوجها وقصر فيه فلها المطالبة به عن طريق القضاء، ولا حرج عليها في ذلك، والأولى لها أن تسامحه، وتدخر أجر ذلك إلى يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون، إلا من أتى الله بقلب سليم.
والله أعلم.