الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن تنفيذ الوصية واجب في ثلث المال حسبما أوصى به الموصي ولا يجوز تغييرها أو تبديلها أو تأخيرها، وعدم تنفيذها على وفق الوصية مع توفر الشروط وانتفاء الموانع يوقع في الإثم العظيم عند الله تعالى، قال الله تعالى: فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {البقرة:181}.
فالواجب عليكم هو التوبة مما وقعتم فيه من تأخير تنفيذ الوصية والمبادرة إلى تنفيذها ولو استلزم ذلك بيع البيت أو جزء منه، فإن ثلث التركة التي تركها والدكم ليست ملكاً لكم ويجب صرفها في المصرف الذي ذكره والدكم، والواجب الآن إخراج ثلث التركة بحسب قيمة التركة في وقت تنفيذ الوصية لأن ذلك هو مقتضى ما وصى به والدكم، فثلث التركة وقت الوفاة لم يصر ملكاً لكم بل هو مملوك للجهة التي أوصى بها والدكم ولا يجوز لكم التصرف فيه.
وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 16014، 18540، 38774، 113126، 1122.
والله أعلم.