الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن المعاملة بين هذين الشخصين تسمى مضاربة حيث إن رب المال مضارب مشارك بماله والآخر عامل مشارك بجهده، ولكل منهما ما اتفقا عليه من نسبة مشاعة من الربح، ولا يجوز عقد الشركة بين طرفين إلا بتراضيهما معا لأن عقود البيع مبنية على التراضي، فقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ {النساء:29}.
وبناء على هذا؛ فما قام به هذا العامل من عقد الشركة دون علم رب المال باطل، فما حصل من ربح يقسم حسب العقد الأول الذي هو عقد المضاربة المتفق عليه بينهما دون زيادة، وللعامل فقط استرداد ما دفع من المال وهو مبلغ الخمسين ألف مع زائد نسبته من الربح المتفق عليه.
والله أعلم.