الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فجواب هذا السؤال في نقاط:
الأولى: إذا كان الأخ السائل دفع المال إلى والده للاستثمار كما يقول فيجب أن يكون هذا الاستثمار جائزا شرعا، ومن شرط ذلك أن لا يكون المال مضمونا في غير حالة التعدي والتفريط من قبل العامل فيه، وأن تكون حصة كل من صاحب رأس المال والمضارب نسبة شائعة من الربح، فإذا حصل الاتفاق على خلاف ذلك فالمضاربة فاسدة، وإذا فسدت فالأرباح كلها لصاحب رأس المال، وللعامل أجرة مثله، وعلى هذا، فللسائل الحق في المطالبة بماله وأرباحه كما تقدم بيانه.
الثانية: أن يكون السائل دفع المال إلى والده على وجه القرض فليس له إلا رأس ماله، ولا يجوز أن يشترط رد القرض مع زيادة، وانظر في مسألة هل للولد مطالبة والده بدينه الفتوى رقم: 65184.
الثالثة: قطيعة الرحم من الكبائر لاسيما الوالدين فلا يحل لك هجر والديك وإخوانك بسبب هذا الخلاف مع حقك في مطالبتهم بما ثبت عندهم لك.
والله أعلم.