الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن ميراث الأولاد إذا كان فيهم ذكور وإناث أشقاء كانوا أو لأب أن يكون للذكر ضعف ما للأنثى؛ لقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ {النساء:11}.
ولا يجوز أن يحكم بتسوية الإناث مع الذكور لمخالفة ذلك لنص القرآن، بل الواجب الاستسلام لحكم وشرعه، فقد قال تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا {الأحزاب:36}.
وبناء على هذا فالقسمة المذكورة قسمة جائرة لمخالفتها للشرع فيجب على أختك أن ترد إلى أخويها ما أخذت من الأرض بحيث يكون لكل واحد منهما ضعف ما لها، ولا يبيح لها ما أخذت فوق نصيبها المحدد من الأرض ما حكم به القانون الوضعي من تسويتها مع إخوتها.
وهذا إذا لم تكن هذه الأرض أميرية. أما إذا كانت أميرية فلها حكمها الخاص وتراجع الفتوى رقم: 107794، والفتوى رقم: 110628.
والله أعلم.