الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيجوز في الأصل أن تهب الزوجة ما تملكه إلى زوجها ما لم تكن في مرض الموت، ولكن فعلها ذلك لأجل حرمان ورثتها من الإرث عند وفاتها هو من الحيل المحرمة ولا يجوز لأنه سعي لإبطال حق شرعي ثابت في الشرع، وقول الزوج لماذا تذهب أملاك زوجته للغير جوابه أن الله الحكيم الخبير هو الذي جعل لأهلها نصيبا من ميراثها فجعل لكل من أبيها وأمها وهما سبب وجودها أصلا السدس إن كان لها ولد ذكر أو أنثى، فلا يجوز له السعي لحرمانهما حقهما الذي وهبه الله لهما، ولا يجوز للزوجة أن تطاوع زوجها في ذلك.
وقد قال الله تعالى عقب آية المورايث في سورة النساء: تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ. {النساء:13، 14}
فالسعي لحرمان الورثة من نصيبهم بالحيل هو من تعدي حدود الله، وانظري للأهمية الفتوى رقم: 106777.
والله أعلم.