الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلمي أيتها الأخت الكريمة أنه ما كان ينبغي أن يحصل منك ومن زوجك ما حصل من سب وشتم وخصام فلم تبن الحياة الزوجية لذلك، وإنما للألفة والمودة والسكن، وأما وقد كان ما كان فلا يخلو حال زوجك من أحد أمرين:
أولهما: أن يكون قد طلقك وإن لم يذكر لك ذلك، وحينئذ يلزمه دفع مؤخر الصداق إليك، وكذا ما استولى عليه من أثاث بيت الزوجية مما يخصك كدبلة الماس إن لم يكن يملك ذلك.
وأما الاحتمال الثاني: فهو ألا يكون قد أوقع الطلاق وحينئذ فالذي نراه وننصح به هو السعي في الصلح معه ومعالجة المشكلة بالتفاهم والتغاضي عما يمكن التغاضي عنه من الهفوات والزلات، فإذا استنفذت وسائل الصلح وسبل العلاج ووجدت أنه لا يمكنك العيش معه فلا حرج عليك في طلب الطلاق أو الخلع.
والذي ننصح به على كلا الاحتمالين هو عرض المشكلة على القضاء لإلزام كل طرف بما يجب عليه وليسمع من الخصمين معا فقد سمعنا منك ما لم نسمع من الزوج ومع الغائب حجته، وننبهك إلى أنه يجب على الزوج أن ينفق على زوجته وولده ولو كانت زوجته غنية ولا حق له في راتبها إلا إذا طابت نفسها له بشيء منه، إلا أن يكون قد اشترط عليها شيئا من الراتب مقابل سماحه لها بالعمل.
كما ننبه إلى أن ترك الزوج للصلاة وتهاونه بها أمر خطير جدا، ولا يجوز للزوجة أن تسكت عليه بل تنصحه وتعظه وتسعى في توبته واستقامته وصلاح حاله، فإن لم يجد ذلك بذلت جهدها في فراقه والفكاك منه.
وأما الاتصال المباشر فنعتذر عنه لأنه ليس من خدمات هذا الموقع.
وللمزيد انظري الفتاوى التالية أرقامها: 96545، 98335 ، 58974 ، 42518 ، 1061، 105945.
والله أعلم.