الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي ظهر لنا أنك تريد الاقتراض بالربا لسداد قيمة الشيكات، وعليه فالجواب: اعلم أن الاقتراض بالربا حرام باتفاق العلماء، وقد دل على حرمة الاقتراض بالربا ما رواه مسلم عن جَابِرٍ قال: لَعَنَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء. أي معطيه لمن يأخذه، ومحل ذلك ما لم تكن هناك ضرورة، فإذا بلغ حالك حال الضرورة بحيث تخشى أن تتعرض للسجن أو الأذى ولم تستطع بيع المعدة المذكورة ولم تجد من يقرضك قرضاً حسناً جاز لك الاقتراض بالربا بالقدر الذي يدفع الضرورة، والقرض -ولو كان ربوياً على الراجح- متى ما قبضه المقترض فقد دخل في ضمانه وله أن يتصرف فيه كسائر ماله.
وإذا عدل الطرف الثاني عن موقفه وقام بإرجاع رأس المال وتمكنت من التخلص من العقد الربوي بحيث لا تطالب بدفع الفوائد المترتبة عليه وجب عليك التخلص منه لزوال الضرورة، ومثل ذلك يقال ما لو تمكنت من تخفيض هذه الفوائد تخفيضاً معتبراً.
وننبهك إلى أن الأولى للمسلم أن يحتاط في تعاملاته المالية فلا يعامل إلا من يثق بدينه وأمانته، وينبغي عليه أن يوثق معاملاته بالكتابة والشهادة ليحافظ على ماله، نسأل الله عز وجل أن يفرج كربك ويغنيك بحلاله عن حرامه.
وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 6501، 6689، 16659، 25156، 53813.
والله أعلم.