الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالزوجة مخطئة فيما فعلت، ولكن عقابها بالطرد من البيت خطأ، فكان الأولى علاج المشكلة بحكمة ومناقشة الزوجة فيما فعلت لإقناعها بخطئها وبيان الحكم الشرعي لها فيه من حرمة خروجها من بين زوجها دون إذنها وأخذها للأوراق دون علمه، وإن كانت لأبيها لكنه هو من أخذها ويتحمل مسؤوليتها.
وأما خروجها مع أخيها واصطحابه لها فلا حرج فيه لأنك لم تسمح لها بدخول بيتها وطردتها منها حتى تحقق لك ما تريد.
وخلاصة القول والذي نراه وننصح به هو معالجة تلك المشكلة بحكمة وعدم التعصب للرأي والتغاضي عن الهفوات والزلات ما أمكن، والمناصحة والمصارحة للطرف الآخر برفق ولين حتى تعود المياه إلى مجاريها وبيت الزوجية إلى دفئه، وننبهك إلى أن قولك تردي الأوراق وإلا فلا ترجعي إلى البيت، تحتمل الطلاق فهو كناية، وإن كنت قصد تعليق طلاقها على عدم إعادتها للأوراق فإنها تطلق إن لم تعدها. وأما إن كنت لم تقصد طلاقها بذلك كما اتضح فلا يلزم بذلك شيء.
وللمزيد من الفائدة يرجى مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 9218، 106919، 77083.
والله أعلم.