الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فليس المحذور في إقراض الوسيط للعمل هو احتساب فائدة على القرض فحسب، وإن كان هذا هو أظهر صور الربا في هذه المسألة، ولكن ثمت محذوران آخران:
الأول: اشتراط الوسيط للإقراض فتح حساب لديه وإيداع مبلغ محدد وهذا يدخل في مسألة أسلفني وأسلفك أو أقرضني وأقرضك وهي مسألة محرمة، وراجع في تفصيلها الفتوى رقم: 27831.
الثاني: أنه لا يقرضك إلا إذا أجريت الصفقة عن طريقه وهذا ممنوع شرعا لأن كل قرض اشترط فيه المقرض منفعة فهو ربا، ولكي تسلم من هذين المحذورين فلتضارب بدون اقتراض من الوسيط أو اقتراض بدون الشرطين المقتدمين وعندها لن تجد وسيطا يقبل ذلك لأنهم يحققون من وراء هذين الشرطين نفعا أعظم مما لو اشترطوا فائدة.
والله أعلم.