الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن كانت هذه المرأة على الأوصاف التي ذكرت فهي على درجة عظيمة من السوء، وإن من أخطر ما في أمرها كونها تسب الدين وهذا كفر بالله تعالى، فالواجب نصحها بالتوبة من هذا الأمر، فإن تابت فالحمد لله، وإلا فإنها لا تحل لك ولا تجوز لك معاشرتها ما لم ترجع إلى الإسلام، وهي لا تزال في عدتها فتكون معك على النكاح الأول، وإن خرجت من العدة قبل توبتها فإنها إن تابت لا تحل لك إلا بعقد جديد، ومن أهل العلم من يرى الردة طلاقا بائنا وعليه فليس لك الاحتفاظ بها لأنها بالردة صارت طالقا ثلاثا، وراجع الفتوى رقم: 47751، والفتوى رقم: 25611.
ولا يجوز للمرأة الإساءة إلى زوجها أو إلى أي أحد من أقاربه، وإذا استمرت الزوجة في التطاول على زوجها فهي امرأة ناشز فعلى زوجها أن يتبع معها ما جاء به الشرع لعلاج النشوز وراجعه في الفتوى رقم: 9904، فإن استمرت زوجتك بعد هذا كله على هذا الحال فلا ننصحك بإبقائها في عصمتك ولو تابت من سب الدين إذ لا ينبغي للرجل أن يترك تحته امرأة سيئة الخلق وانظر الفتوى رقم: 113289.