الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا بد من معرفة يمين الزوج والصيغة التي نطق بها وقصده في ذلك لترتب الحكم عليه، ولكن نقول افتراضا: إن كان حلف يمين الطلاق على أن لا تأخذي من أحد شيئا ما دمت في عصمته فيقع الطلاق بأخذك من والديك. وأما الأبناء فالظاهر عدم تناول اليمين لهم، وربما يكون الوالد كذلك إن كان بساط اليمين والحامل عليه يقتضي الأخذ من الغريب فقط -وهو المتبادر- فإن كان ذلك فلا يقع الطلاق عند من يوقعه بالحنث في يمين الطلاق وهم الجمهور خلافا لشيخ الإسلام الذي يرى أن يمين الطلاق لا يلزم فيها عند الحنث غير كفارة يمين.
وعلى الاحتمال الثاني وهو أن الزوج قصد أخذك من أقاربك أو الغرباء كالجيران فلا يقع الطلاق لعدم حصول المعلق عليه بالأخذ من الوالدين أو الأبناء.
وبما أننا لا ندري صيغة اليمين التي حلف بها الزوج ولا قصده منها فلا يمكن أن نجزم بشيء هنا. وننصح السائلة الكريمة بعرض المسألة على المحاكم الشرعية أو مشافهة أهل العلم بها.
كما ننبه إلى أنه لا يجوز للزوج إهمال زوجته وعدم الإنفاق عليها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت. رواه أحمد ومسلم.
وللمزيد انظري الفتاوى رقم: 8497، 26937، 49788، 52184، 80618.
والله أعلم.