الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فاعلم أن الأصل في المسلم السلامة، فلا يجوز للزوج أن يظن بزوجته أنها قد فعلت الفاحشة من غير بينة، ولا يجوز له التجسس عليها ما لم يغلب على ظن زوجها وجود شيء من الريبة في تصرفاتها فيشرع له استكشاف حقيقة الأمر ليقوم بما أوجب الله عليه من القوامة ونحو ذلك. وراجع الفتوى رقم: 98929.
وقد أخطأت زوجتك بمحادثتها ذلك الشاب الأجنبي عنها، ولا سيما مبادلتها معه عبارات الحب، فلا يليق هذا بأي امرأة فضلا عن أن تكون تحت زوج، وفقدها هذه العبارات عندك – إن ثبت – لا يسوغ لها البحث عنها عند غيرك.
وعلى كل فإن تابت زوجتك وقطعت علاقتها مع ذلك الشاب فبها ونعمت، وينبغي حينئذ أن تحسن معاشرتها وأن تشبع لها عواطفها حتى لا تلتفت إلى غيرك. وإن استمرت في تلك العلاقة فننصحك بطلاقها لأن إبقاءك لها في عصمتك والحالة هذه نوع من الدياثة.
وعلى تقدير بقائها في عصمتك فعليك بالحزم معها ومنعها من الاستمرار في هذا العمل، فهو سبب هذا الشر والفساد ، ويجب عليها طاعتك وترك هذا العمل ، فإن امتنعت عن طاعتك في ذلك فهي امرأة ناشز ، وقد بين الشرع خطوات علاج الناشز، وراجع الفتوى رقم: 68995.
والله أعلم.