الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأما جواب الشق الأول عن حكم زواجها الثاني فإن كان مستوفياً لشروط النكاح وأركانه من الولي والشهود ولم يقصد الزوج تحليلها لزوجها الأول فهو نكاح صحيح ولا اعتبار لعدم توثيقه لدى المحكمة، وكون الزوج طلقها بعد ثلاثة أشهر لا يعني كونه محللاً ما لم يكن قصد ذلك.
وأما الشق الثاني عن حكم تلك المرأة مع زوجها الذي لا يصلي ويرتكب الفواحش من زنى وغيره، فجوابه أنه يجوز لها أن تطلبه الطلاق ما دام مصراً على ترك الصلاة؛ بل ينبغي لها أن تسعى في فراقه لئلا يؤثر عليها وعلى أبنائها بسلوكه السيئ، فالصلاة هي عماد الدين من حفظها فقد حفظ الدين، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع.
وبناء عليه؛ فالذي نراه وننصح به تلك الزوجة هو السعي في مفارقة ذلك الرجل إما بسؤاله الطلاق أو بالاختلاع منه إن لم يستجب، ولا يجوز لها أن تقره على ذلك المنكر وتسكت له عليه أو ترضى بالعيش معه وهو مقيم عليه، ولا سيما وأن من أهل العلم من يرى كفر تارك الصلاة ولو كسلاً، فما بالك إذا ضم إلى تركها الزنى وشرب الخمر.
وللمزيد من الفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 62189، 17283، 11530، 42770.
والله أعلم.