الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يرد على الإنسان من الخواطر التي لا مدخل له في استجلابها لا يؤاخذ عليها، لكن يجب عليه دفعها والإعراض عنها لأنها من الشيطان، ولا يجوز الركون إليها.. فعليك أيتها الأخت الكريمة أن تستعيذي بالله من نزغات الشيطان ووسوسته ونفثه كلما خطر لك ذلك، وتعرضي عنه ولا تسترسلي فيه.. وإذا وفق الله تعالى وتفضل عليك بدخول الجنة فاعلمي أنه سيعطيك ما يرضيك، فللإنسان فيها ما تمنى وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، لكن لا تقارني بين أمانيك في الدنيا وأماني أهل الجنة، وبخاصة فطرة المرأة السوية لا تتطلع إلى تعدد الرجال وتوزع العواطف، ولذلك لم يؤذن للنساء في تعدد الرجال في الدنيا مناسبة لفطرتهن وطبيعتهن.
وما وعد الله به الرجال في الجنة من حور العين وتعدد النساء وكذا ما أباحه لهم في الدنيا من تعدد النساء وحرمة ذلك على النساء إنما هو لحكمة يعلمها سبحانه وعدل منه، وقد قال: أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ {الملك:14}، فنؤمن بأن ذلك هو عين الحكمة ومقتضى العدل، وللفائدة انظري الفتاوى ذات الأرقام التالية: 16675، 10579، 61352، 112973، 12436، 23914.
والله أعلم.