الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يخلو السائل من أحد احتمالين الاول: أن يكون مجرد وكيل عن أصحاب المال في إيصاله إلى المضارب الفعلي.
الثاني: أن يكون أخذ المال على وجه المضاربة ولكنه عامل عليه شخصا آخر بإذن أرباب المال.
فعلى الاحتمال الأول لا يجوز له أن تكون أجرته نسبة من الربح المتوقع لما في ذلك من الجهالة لأن النسبة قد تقل وقد تكثر وقد لا يوجد ربح أصلا، ومن المعلوم أن الإجارة يشترط لصحتها معلومية الأجرة وانتفاء الغرر فيها.
أما على الاحتمال الثاني فلا بأس في أن يضارب بالمال عند شخص آخر بإذن ربه بنسبة شائعة من الربح 20% أو أقل فاكثر لأنه هنا يعتبر مضاربا علما بأن المسألة محل خلاف بين أهل العلم.
فإذا تقرر هذا علمت أيها السائل أنه إذا كنت قد أخذت المال من أصحابه على أساس المضاربة وقد رضوا بدفعه لمضارب آخر علمت أنه يحق لك أخذ ما اتفقت معهم عليه وهذا كما هو واضح في حال الاتفاق والرضى. أما من لم يرض من أصحاب المال بأخذك شيئا من ربحه فليس لك الحق في أخذه منه لكن لك الحق في الامتناع من النيابة عنه أو المضاربة في ماله. ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 80353.
والله أعلم.