الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالسؤال يكتنفه شيء من الغموض ويحتاج إلى مزيد إيضاح حول بعض النقاط التي ذكرها الأخ السائل والذي فهمناه هو أن عمه شقيق والده قد توفي وله ثلاثة إخوة اثنان من الأب وما يزالان حيين لأنه لم يذكر أنهما ماتا قبله وواحد شقيق وهو والد السائل، فإذا كان واقع الأمر كذلك ولم يترك عمكم وارثا غير من ذكر فإن تركته تصير لأخيه الشقيق بعد مماته وليس لأخويه من الأب شيء من الميراث، وما ادعيتموه من أن عمكم جحد حق والدكم فلا فائدة فيه الآن لأنه قد صارت تركته الآن كلها لكم ميراثا، وكذا ما ادعيتموه من أن أخاكم الأكبر غير الشقيق قد استحوذ على تركة عمكم ولم يكن البيع حقيقا فإن علمتم أو غلب على ظنكم أن أخاكم قد احتال عليكم وأخذ تركة عمكم فلكم الحق في رفع الأمر إلى المحكمة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: البينة على المدعي واليمين على من أنكر. رواه الترمذي وصححه الألباني.
وعلى تقدير أنه اشترى أملاك عمكم -رغم أنه ليس له الحق في أن يشتري من نفسه لنفسه- فإن لكم أن تطالبوه بثمن الأملاك التي اشتراها من عمه حتى يتم قسمها على الورثة القسمة الشرعية.
والذي ننصحكم به أن تتغاضوا عما يمكنكم التغاضي عنه، وأن لا تكون الأمور الدنيوية سببا في الشقاق بينكم والتقاطع، فإن حطام الدنيا أزهد وأرخص من ذلك، ثم إن كان لا بد من أخذ حقكم فبإمكانكم رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية عندكم لتنظر في القضية وملابساتها فهي أقدر على تحديد المحق من المبطل وإعطاء كل ذي حق حقه.
والله أعلم.