الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالقرض المقدم من شركات الوساطة غير جائز لأنه قرض جر نفعاً، والنفع هو مبلغ العمولة التي يتقاضاها الوسيط، فإنه ما أقرضك إلا ليتوصل إليها، ولك أن تراجع في ذلك الفتوى رقم: 48051.
وإذا كانت شركة الوساطة تقترض بالربا فهذا سبب آخر لعدم جواز أخذ القرض منها لما في ذلك من الإقرار على الربا، وعلى هذا فلا يجوز التعامل في تجارة العملات بهذه القروض بل لابد بالإضافة إلى الشروط المعروفة أن يتم التعامل بما تملكه من رأس المال، وما دام هذا القرض غير جائز ابتداءً كما تقرر فلا أثر لأخذ المبلغ (50 دولار) أو عدم أخذه.
أما السؤال الثالث فقد ذكرنا آنفاً عدم جواز أخذ هذه القروض لأنها قرض يجر نفعاً، أما حكم العمولة فهي جائزة إذا كان دور الوسيط قاصراً على توفير الدخول للسوق وبيان الأسعار والتحليلات المالية في مقابل عمولة محددة مع قيامك بدفع قيمة الصفقة كاملة..
والخلاصة أن التعامل بالطريق المذكور لا يجوز لاشتماله على عدة محاذير منها قرض جر نفعاً ويكفي ذلك في الكف عنها.
والله أعلم.