الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنقول ابتداء إن السائلة لم تبين لنا ماهية التعويض وسببه حتى نعلم هل هو مما يجوز أخذه ويقسم القسمة الشرعية أم غير ذلك، ولكننا نقول: إذا كان التعويض مباحاً شرعاً، وهو هبة من الدولة أو من غيرها فإنه يقسم بالطريقة التي حددتها الجهة الواهبة، فإن كانت جدتكم ممن حددتهم الجهة الواهبة فلها نصيبها، وإن لم تكن ممن حددتهم الجهة الواهبة فلا نصيب لها.
وأما إن كان التعويض مما يجرى مجرى الميراث كالدية ومستحقات العمل مثلاً، فإنه يجب أن يقسم القسمة الشرعية، ويكون لجدتكم السدس منه، ولا يسقط حقها لكونها ماتت قبل قبضه وينتقل نصيبها إلى ورثتها من بعدها.
وفي خصوص تركة الجدة فإن ابنها المتوفى قبلها ليس له شيء من تركتها لأن المتقدم موتا لا يرث المتأخر موتاً بالاتفاق، فإن كان للجدة أبناء مباشرون فإن أحفادها -ابن الابن وبنت الابن- يحجبون بالأولاد المباشرين حجب حرمان، وانظري الفتوى رقم: 63088.
والله أعلم.