الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل في قسمة التركة أن ما اشتري بمال أبيك فهو ملك له ويصير من التركة التي يقسمها الورثة بعد مماته، وما اشتريته بمالك أنت فهو ملك لك ولا يدخل في التركة؛ لأنه ليس ملكاً لأبيك.
وعليه؛ فالمسكن الذي اشتريته بمالك الخاص وكتبته باسمك والذي كان يسكن فيه والدك هو ملك لك، ولا يدخل في التركة إلا في إحدى حالتين:
الأولى: أن تكون قد وهبته لوالدك عندما أسكنته فيه، فيصير السكن ملكاً له في حياته وتركته تورث بعد مماته.
الثانية: أن تكون قد أعمرته إياه، ومعنى أعمرته إياه أن تكون قد قلت لأبيك (أعمرتك داري هذه أو هي لك عمري، أو ما عاشت أو مدة حياتك أو ما حييت أو نحو ذلك) فإذا أعمرت والدك ذلك البيت الثالث فإنه يصير ملكاً له ويدخل في تركته بعد مماته على الصحيح من أقوال أهل العلم.. وانظر التفصيل في العمرى في الفتوى رقم: 58279، ومجرد إسكانه فيه لا يعتبر هبة منك له، ولا عمرى تصير لورثته من بعده. وانظر للفائدة الفتوى رقم: 28839، 74913.
والله أعلم.