الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا حرج عليك في تلك الوسيلة لتأديب الزوجة ومعالجة نشوزها لعلها ترجع إلى رشدها. ولا شك أن ذلك خير من طلاقها ما لم يستحكم الشقاق وتستنفد كل وسائل العلاج. وما ذكرته عنها هو من النشوز المحرم لاستخفافها بزوجها وعصيانها لأمره وتطاولها عليه، وقد بين الله تعالى حكم الناشز في قوله: وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا {النساء: 34}،
وما دامت هي التي تمد يدها عليك فهذا تبدل للمعايير وانتكاس لأمر الفطرة وتعد على حدود الشرع، ولا ينبغي قبوله وإقرارها عليه لما فيه من تخل عن القوامة والمسؤولية التي جعلها الله للرجل على زوجته، وأي حياة زوجية يمكن أن تستقيم على ذلك.
والذي ننصحك به هو إيقاف الزوجة عن حدها، وإلزامها بما يجب عليها شرعا إن استطعت ذلك، أو البحث عن غيرها من ذوات الدين والخلق، لكن إن رضيت بالبقاء معك مع التنازل عن حقوقها بأن تعيش لمفردها ونحو ذلك فلا حرج عليك. وأما إذا لم ترض وتابت من نشوزها فلها عليك جميع حقوقها، ولا يجوز لك هجرها وتضييع حقوقها، وإن بقيت على نشوها فلا نفقة لها، ويجوز هجرها في المضجع وتأديبها حتى تعود إلى رشدها. وللوقوف على كيفية معاملة الناشز وتفصيل القول في ذلك انظر الفتاوى رقم: 6804، 62239، 4373.
والله أعلم.