الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فطلاقك لزوجتك عند المحكمة نافذ ولازم وقد أخطأت خطئا عظيما بالإقدام على الكذب بالتصريح بعدم الدخول بزوجتك وكان بإمكانك اللجوء إلى التعريض والسلامة من الكذب، فعليك أن تتوب إلى الله تعالى من ذلك وهذا الكذب المحرم لا يبيحه الاستعجال في أمر كهذا فالأصل حرمة الكذب إلا لدفع مفسدة معتبرة أو جلب مصلحة مهمة كما تقدم في الفتوى رقم: 39152.
وإذا كان غضبك شديدا بحيث كنت لا تعي شيئا وقت التلفظ بالطلاق فلاشيء عليك ولا يلزمك طلاق، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 35727.
وإن كنت تعي ما تقول حينئذ فطلاقك نافذ وتلزمك طلقتان إن قصدت إنشاء الطلاق بكلتا العبارتين وعلى هذا تكون قد طلقت زوجتك ثلاثا، وبالتالي فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا آخر نكاحا صحيحا ثم يدخل بها ثم يطلقها ويكون هذا النكاح نكاحَ رغبة وليس بقصد تحليلها لزوجها، وراجع الفتوى رقم: 17283.
وإن لم تقصد طلقتين وإنما قصدت واحدة وأكدت الأولى بالثانية فتلزمك طلقة واحدة فقط ولك مراجعة زوجتك إن لم تنقض عدتها مادمت لم تطلقها قبل هذا إلا مرة واحدة.
وتغيير الاسم جائز بضوابط شرعية سبق بيانها في الفتوى رقم: 22873.
علما بأن الزوجة لا تلزمها العدة من زوجها المطلق إذا أراد الرجوع لها.
والله أعلم.