الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الإجارة هي أحد العقود اللازمة التي إذا انعقدت وفق شروطها وانتفاء موانعها لزمت الطرفين، فلا يصح لأحدهما الانفراد بفسخها، وبموجب عقدها يملك المؤجر المنفعة، كما يملك المستأجر الأجرة.
وبناء على هذا، فإن صاحب الصهريج لا يلزمه إلا ما اتفقتما عليه من أجرة، ولو كان عالما بارتفاع تكلفته لأن الفارق الحاصل بين ما اتفقتما عليه من أجرة، وبين ما طرأ من ارتفاع للكلفة لا يصل إلى حد الغبن الفاحش الذي يختلف العلماء في استحقاق الخيار به. ولبيان الخلاف فيه راجع الفتوى رقم: 33215.
وعلى هذا فما زاده المؤجر من مبلغ على الثمن إن كان زاده بطيب نفس منه فلا حرج عليكم في أخذه، وإن كان بغير طيب نفس لم يجز لكم، لما فيه من أكل أموال الناس بالباطل، وقد قال تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ... { البقرة: 188 }.
وللمزيد راجع الفتاوى: 11224، 109524، 111973.
والله أعلم.