الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأما المرة الأولى فإنه وإن كان قصدك التهديد، فإنه قد وقع الطلاق بخروجها إلى العمل، عند الجمهور خلافاً لشيخ الإسلام ابن تيمية الذي يرى أن فيه كفارة يمين، وأما المرة الثانية فقد وقع الطلاق، إلا أن يكون الغضب قد وصل بك إلى حد فقد الإدراك، وأما قولك في الثالثة: أنا مطلقك بالمليون رداً على سؤالها أنك طلقتها ثلاثاً، فهو لفظ صريح. فإن كنت قاصدا به الإخبار عن طلاق سابق كاذبا ولم تقصد به إنشاء طلاق من جديد -كما يظهر- فالجواب أن أهل العلم مختلفون في ذلك فمنهم من يوقعه ومنهم من يوقعه قضاء لا ديانة، وتراجع الفتوى رقم: 23014.
وأما عن رفع زوجتك دعوى طلاق بالمحكمة، فإن المحكمة إذا حكمت حكماً نهائياً بالطلاق فقد وقع، وعلى كل حال فلا بد من مراجعة المحكمة الشرعية للفصل في هذا الأمر.
وننبه السائل إلى أنه ينبغي للزوج أن يعامل زوجته بالمعروف، ويتجنب كثرة الغضب، ويتحلى بالحلم والصبر.
والله أعلم.