الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيستحب لمن له دين على شخص أن يكتب وصية بذلك لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا وصيته مكتوبة عنده. رواه البخاري ومسلم وأحمد وأهل السنن الأربعة.
فإذا كان للأب دين على ولده ولم يرد أن يسقطه عنه فله أن يكتب وصية بذلك، ولا بد أن يُشهد عليها حتى تكون وصية معتبرة، وإن مات قبل كتابة الوصية وكان الدين ثابتا في نفس الأمر لم يسقط عن ذمة الابن بعدم الكتابة ويكون بعد وفاة الأب ملكا للورثة، مع العلم أن مجرد الوصية لا يثبت بها الدين على الولد إن جحد الولد الدين؛ بل لا بد من البينة حينئذ أو إقرار الابن، فإن عدمت البينة ولم يقر الابن فاليمين عليه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه. رواه الترمذي.
والله أعلم.