الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فنسأل الله تعالى أن يثيبك في حرصك على الحفاظ على دينك وعرضك، ونسأله أن يقيك شر الفتن، والواجب عليك التوبة مما قد وقع منك من تفريط ومعاص في الماضي.
ولا شك أن الاختلاط شأنه خطير وأنه من أعظم أسباب الفتنة فالواجب عليك الحذر قدر الإمكان من الوقوع في الاختلاط المحرم أو تمكين أحد من الخلوة بك، ونحسب أنك لست في حاجة إلى الوقوع في شيء من التزوير فإننا نرجو أن يكون في الزواج حل لمشكلتك، فالذي ننصحك به هو المبادرة إلى الزواج مع مواصلة الدراسة، فإن الزواج يعينك كثيرا على تجنب أسباب الفتنة، وإذا اقتنع والداك بأمر الزواج فبها، وإلا كان لك الحق في الزواج ولو من غير رضاهما فإن طاعة الوالدين إنما تكون في المعروف، وليس من المعروف منع الوالدين ولدهما مما قد يلحق الولد ضرر بتركه، ونعني هنا الزواج، وإذا رفض والدك تزويجك فارفعي الأمر إلى القاضي الشرعي أو من يقوم مقامه عند عدم وجوده، ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم: 113574.
والله أعلم.