الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالأصل في المسلم السلامة فلا يجوز أن يتهم بشيء من المنكرات حتى يثبت فعله لها، وعلى هذا فيبقى أمر زوجتك على الأصل وهو براءتها من فعل شيء من ذلك، ولكن لك الحق في أن تفعل من الاحتياطات ما تضمن به صيانة عرضك، وقد أحسنت بتركك زوجتك في بيت أهلها حال سفرك وكذا منعك لها من الخروج إلا بإذنك، وأما تقليلك المصروف فإن كان المقصود ما زاد على أصل النفقة فلا حرج في ذلك، وأما أصل النفقة فلا يجوز لك أن تنقص منها شيئا تقدر عليه، فالذي ننصحك به هو أن تمسك عليك زوجك ولا تطلقها وأن تمارس حياتك معها كأن شيئا لم يكن، وينبغي أن تجتهد في أن تكون مع أهلك وتدع هذا السفر ما أمكنك ذلك فهذا أدعى لحل المسألة من جذورها.
والله أعلم.