الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يقوم به التجار من إقراض الفلاحين مع اشتراط شراء الأرز منهم، سواء كان الثمن لم يحدد أو حدد غير جائز، لأن كل قرض جر نفعاً فهو ربا، قال الإمام ابن عبد البر: وكل زيادة في سلف أو منفعة ينتفع بها المسلف فهي ربا، ولو كانت قبضة من علف، وذلك حرام إن كان بشرط. انتهى.
كما أن في ذلك جمعاً بين بيع وسلف، والجمع بين البيع والسلف منهي عنه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل بيع وسلف. رواه أبو داود والترمذي.
والمخرج من ذلك هو بيع السلم، وهو أن يتفق التاجر مع المزارع على أن يشتري كمية معلومة من الأرز في وقت معلوم بثمن معلوم، ويدفع التاجر كامل الثمن مقدماً، والأصل في مشروعية السلم ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: من أسلف فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم. متفق عليه.. وللمزيد من الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى ذات الأرقام التالية: 11368، 26553، 27508، 97131، 99767، 102175.
والله أعلم.