الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أن ما يفعله زوجك ليس من حسن العشرة، وهو سلوك يتنافى مع ما أمر الشرع به من الوصية بالنساء والرفق في المعاملة، فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ. رواه مسلم.
لكن ذلك لا يبرر لك أن تقابلي ذلك بالتقصير في حقه أو الإساءة إليه، فإن حق الزوج على المرأة عظيم، فعليك طاعته في المعروف، وحسن التبعل له، مع نصحه برفق بإحسان العشرة وتجنب الغضب، ولا يجوز أن تتركي البيت وتسافري، وإنما عليك البقاء معه ، ولتعملي على قدر طاقتك، مع احتساب الأجر عند الله، والاجتهاد في الدعاء بأن يهدي الله زوجك لحسن الخلق، واعلمي أن في الصبر خيرا عظيما، قال تعالى: وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {هود:115}.
والله أعلم.