الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما كان ينبغي لزوجك أن يخبرك بما وقع فيه من الفاحشة مع هذه المرأة، فإنه يجب على الإنسان إذا وقع في شيء من الفواحش أن يستر على نفسه ولا يفضحها، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ. رواه مالك في الموطأ.
أما زواجه بها سراً، فإن كان بمعنى أن الزواج تم دون علم ولي المرأة، أو أن المرأة هي التي زوجت نفسها، فهذا زواج باطل، وأما إذا كان المقصود به أنه لم يوثق عند القاضي لكنه استكمل الشروط من الولي والشهود والإيجاب والقبول فإن هذا الزواج صحيح، ولمعرفة المزيد تراجع الفتوى رقم: 32843.
وأما عن ذكرك أمر زواجه سراً، فإنه إن كان السر بمعنى الزواج الباطل، فلا ينبغي ذكر ذلك لأحد إلا لمصلحة شرعية، وأما إذا كان الزواج صحيحاً، فلا حرج في ذكر ذلك، ما لم يترتب عليه مفسدة، ولتعلم السائلة أن مجرد زواج زوجها عليها، ليس ظلماً لها، ما دام يؤدي حقها، ويعدل بينهما.
والله أعلم .