الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يجوز للأطباء أخذ أجرة من المرضى في الوحدات المذكورة إذا كان الأمر على ما ذكرت من عدم وجود إذن بذلك، ولا يصح الاحتجاج برضا المرضى وقلة المرتبات الحكومية، فإن حكم الأطباء حكم الأجير الخاص، وإذا تم الاتفاق بينهم وبين جهة عملهم على عمل معلوم مقابل أجر معلوم، فيجب عليهم الالتزام بهذا العقد، لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1}
وقلة الأجر لا يبيح لهم الإخلال بالعقد، ولا يجوز للأجير الخاص أن يعمل في وقت الدوام عملاً خاصاً به إلا بإذن صاحب العمل، كما أن ما يعطيه المرضى لهم ولو برضاهم حكمه حكم هدايا العمال، وهي لا تجوز إلا بإذن صاحب العمل، وقد ورد النهي عنها في الأحاديث الصحيحة.
وإذا كان الأطباء يستخدمون أدوات العمل في الكشف على هؤلاء المرضى فهذا محذور آخر، لأنه لا يجوز استخدام أدوات العمل لغرض شخصي إلا بإذن جهة العمل.
وننصح هؤلاء الأطباء بأن يتقوا الله عز وجل، ويبتعدوا عن أكل الحرام، ومن رأى منهم أن الراتب في هذه الأماكن قليلٌ فلا حرج عليه أن لا يتعاقد مع هذه الجهات أو يستقيل منها ويبحث عن عمل آخر.
ولمزيد الفائدة يمكنك مراجعة الفتاوى الآتية أرقامها : 17863، 68664 ، 106045.
والله أعلم.