الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق ذكر خلاف العلماء في حكم منع الزوج زوجته من زيارة والديها وهل يجب عليها طاعته في ذلك أم لا، فيمكنك أن تراجعي في ذلك الفتوى: 7260، والفتوى رقم: 110719..
وسبق أن بينا أيضاً أنه لا يجوز للمرأة الخروج إلى العمل بغير إذن زوجها فراجعي في ذلك الفتوى رقم: 15500، والفتوى رقم: 23842.
والأصل أنه يجب على الزوجة طاعة زوجها في المعروف، وهذا من حق زوجها عليها، ولكن لا ينبغي للزوج التعسف في استخدام هذا الحق واستغلاله في التسلط على الزوجة، وينبغي أن يسود التفاهم بين الزوجين والاحترام المتبادل بينهما فإن هذا مما تتحق به السعادة في إطار الأسرة، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 18814، والفتوى رقم: 64358.
وأما زواجك من هذا الرجل فينبغي أن تتريثي فيه، وأن تحرصي على الاستشارة في أمره، وأن تسألي عنه من له معرفة به من ثقات الناس، ومن لهم احتكاك به ومخالطة في التعامل، فإن هذا الشرط الذي شرط عليك يبعث على الريبة، فإذا استشرت وأشير عليك بالزواج منه فاستخيري الله تعالى في أمر الزواج منه، فإن كان في هذا الزواج خير يسره الله لك وإن كان فيه شر صرفه عنك، وراجعي في الاستخارة في النكاح الفتوى رقم: 19333.
وننبه إلى أن الخاطب أجنبي عن مخطوبته فلا يجوز له الخروج معها أو الخلوة بها أو محادثتها لغير حاجة ونحو ذلك، وانظري لذلك الفتوى رقم: 1151.
والله أعلم.