الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن هذه الأمور مما عمت به البلوى وطمت، ولا عاصم من أمر الله إلا من رحم، فنوصيك أولاً بكثرة الدعاء بأن يحسن الله تعالى تنشئة هؤلاء الأبناء على الخير، وعليك بالاجتهاد من خلال البيت بتعليمهم أمور دينهم وحسن توجيههم وأن تكون قدوة حسنة لهم في الخير.. وللمزيد من الفائدة راجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 21752، 23500، 57690.
وأما بخصوص دراسة هؤلاء الأولاد في هذه المدارس فهنالك عدة خيارات يمكنك فعلها وهي إيجاد سبيل لتعليمهم في مدارس تخلو من مثل هذه المنكرات، أو الدراسة بالانتساب أي الدراسة المنزلية ثم الجلوس فقط للاختبارات مع الطلاب أو الاكتفاء بإلحاقهم بحلقات تحفيظ القرآن وتعليم العلم الشرعي، وتدريبهم على مهن تكون وسيلة لكسب لقمة عيشهم في مستقبل الزمان، وإن لم يمكن فعل شيء من ذلك كله وكنت في حاجة إلى دراستهم بهذه المدارس فلا حرج عليك -إن شاء الله تعالى- في إلحاقهم بها، ومتى ما أمكنهم أن يفعلوا مثل ما فعلت من الغياب عن حضور مثل هذه المنكرات من غير ضرر يلحقهم من ذلك فليفعلوا..
ونؤكد على ما ذكرناه أولاً من أهمية تعليمك لهم وحسن توجيهك إياهم وبيان كون هذه الأمور من المنكرات.
والله أعلم.