الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي فهمناه من السؤال أن الرجل توفي عن ابني عم شقيق أو من الأب وبنت عم، وأبناء وبنات لأخوات. فإذا كان واقع الحال كذلك ولم يترك الميت غير من ذكر، فإن التركة كلها لابني العم بينهما بالسوية، ولا شيء لبنت العم؛ لأنها ليست من الورثة أصلا، وكذا لا شيء لأبناء الأخت وبنات الأخت لأنهم ليسوا من الورثة أيضا. والقاعدة في علم المواريث أن كل من أدلى إلى الميت بأنثى فإنه لا يرث؛ إلا الإخوة من الأم.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.