الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا ريب أن ما فعله الأخ السائل ذنب اشتمل على خيانة لمن ائتمنه وأكل للمال بالباطل، والله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ {النساء:29}، والباطل يشمل الكذب والخديعة والغصب..
وسبيل الخلاص هو التوبة إلى الله عز وجل بشروطها المقررة شرعاً وهي الندم والإقلاع عن الذنب والعزم على عدم العود إليه، ورد الحقوق إلى أهلها إن كان الذنب فيه تعلق بحقوق الآدميين..
وإذا كان السائل رد رؤوس الأموال إلى أصحابها فقد فعل الواجب، وأما الفوائد فلا تحل لهؤلاء والإثم مرفوع عنهم لأنهم لا يعلمون حقيقة الأمر، وإذا طابت نفس السائل بهذه المبالغ لهؤلاء الأشخاص فلا مانع ولو علموا هم ذلك.
والله أعلم.