الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالذي ذكرته الأخت السائلة في سؤالها السابق هو أن المرأة توفيت عن ستة إخوة وابنتين وليس عن خمسة إخوة وأختين وقد أجبنا عن ذلك السؤال على تلك المعلومات، ونجيب الآن بناء على هذه المعلومات فنقول من توفيت عن أم وزوج وخمسة إخوة أشقاء وأختين شقيقتين ولم تترك وراثا غيرهم – كجد مثلا – فإن لأمها السدس، لقول الله تعالى: فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ {النساء:11}
ولزوجها النصف حتى ولو كان متزوجا من أخرى طالما أنه كان زوجا لها أو كانت في عدة منه وقت وفاتها، لقوله تعالى: وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ {النساء:12}
والباقي يقسم بين إخوتها الخمسة وأختيها للذكر مثل حظ الأنثيين لقول الله تعالى: وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {النساء:176}
فتقسم التركة 36 سهما، للأم سدسها 6 أسهم، وللزوج نصفها 18سهما، ولكل أخ سهمان، ولكل أخت سهم واحد، وأما ما سوى هؤلاء ممن ذكر في السؤال فليسوا من الورثة أصلا.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.