الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا يقر الإسلام علاقة بين الرجل والمرأة قبل الزواج، ولو كانت بهدف الزواج، وإنما المشروع في الإسلام أن الرجل إذا تعلق قلبه بامرأة، يخطبها من وليها الشرعي، ثم تظل أجنبية عنه حتى يعقد عليها، والكلام مع الأجنبية إنما يكون للحاجة المعتبرة شرعاً مع الحفاظ على الجدية والاحتشام والبعد عن الخلاعة والليونة في الكلام.
فما تفعله من محادثة تلك الفتاة بالهاتف أو عبر الشبكة هو أمر مخالف للشرع، لما يترتب عليه من مفاسد وما يشتمل عليه من تعريض للفتن، فالذي نوصيك به أن تقطع علاقتك بهذه الفتاة، وإذا أردت دعوتها للالتزام فلا يكون لك بمحادثتها بنفسك، وإنما يمكنك الاستعانة بأختك أو غيرها من محارمك، فإن تابت وصارت ملتزمة بالشرع فلتتزوجها، وإلا فابحث عن ذات دين وتزوجها، واعلم أن الخير في اتباع الشرع ومخالفة الهوى.
والله أعلم.