عنوان الفتوى: عدم سؤال الإخوة عن أختهم هل يسوغ لها قطعهم

2008-12-15 00:00:00
نحن 8 إخوة : 4 أولاد و4 بنات وأنا الأصغر فيهم وكلنا متزوجون ومستورون والحمد لله، ولقد توفي والداي رحمهما الله، المشكلة أنني أحس أن إخوتي الذكور وخاصة الأكبر والثاني لا يهتمون بصلة الرحم، ولقد أساؤوا إلي كثيرا ولا يصلونني أبدا لا في أفراح ولا مرض لأنني مررت بظروف حمل صعبة و خطيرة والحمد لله، ومع ذلك لم أقابل السيئة بالسيئة وزرتهم في كل مناسباتهم أنا وزوجي ربي يبارك لي فيه لأنه طيب جدا، أيضا أخواتي البنات وأيضا الكبرى والتي بعدها لا يزرنني إلا في المناسبات ويتحججن بالبعد وأن لدي سيارة ويعني أنا المطالبة بالزيارة تصوروا لم يزرنني منذ 4 سنوات أي منذ ولادتي بابنتي الثانية ومع ذلك كل نهاية أسبوع أذهب لزيارتهما، وعندما أتغيب لا يكلفون خاطرهم حتى ب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فلقد أمر الله بصلة الرحم ونهى عن قطعها، فعن جبير بن مطعم أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ. رواه البخاري ومسلم.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ فَقَالَ اللَّهُ مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ . رواه البخاري ومسلم.

وقد أمرنا الله بصلة الرحم حتى لمن يقطعنا فعن عبد الله بن عمرو عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ وَلَكِنْ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا. رواه البخاري.

ولم يحدد الشرع لصلة الرحم أسلوباً معيناً أو أوقاتاً محددة، وإنما ذلك يختلف باختلاف أحوال الناس.

أما عن سؤالك، فإن ما يفعله إخوتك من عدم السؤال عنك، هو من القطيعة التي نهى الشرع عنها ، لكن ذلك لا يبيح لك قطعهم، كما أن زيارتكم لأختكم مرة كل أسبوع، قد يكون فيه إثقال عليها وعلى زوجها، فينبغي أن تكون الصلة بالقدر الذي لا يتضرر به أحد.

فالذي ننصحك به أن تتوبي إلى الله مما فعلت من هجرهم، وعليك أن تداومي على صلتهم، ابتغاء مرضاة الله ، وأبشري ببركة هذا العمل في الدنيا والآخرة، فإن صلة الرحم من أسباب البركة في الرزق والعمر، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ. رواه البخاري ومسلم.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت