الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما يعرف بعلاقة الحب بين الشباب والفتيات هو أمر محرم لا يقره الشرع، وهو يجر إلى المجتمع العديد من البلايا والشرور.
أما عن سؤالك فاعلم أن الشرع قد شدد في حكم الرمي بالفاحشة، فلا يثبت الزنا إلا بشهادة أربعة رجال عدول، أو اعتراف الإنسان على نفسه، وذلك لصيانة الأعراض والحفاظ على طهارة المجتمع، فمن رمى مسلماً بالفاحشة من غير بينة فقد أمر الشرع بجلده وحكم عليه بالفسق ورد شهادته، قال تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ {النور:4}، فالواجب عليك أن تنصح الشاب الذي أخبر عن تلك الفتاة بالسوء أن يتقي الله ويكف عن أعراض المسلمين، ويتوب إلى الله من هذا المنكر العظيم.
وأما عن تلك الفتاة فإن كانت ذات دين ملتزمة بحدود الله ومتصفة بأخلاق المؤمنات فلا تلتفت إلى تلك الأباطيل وتقدم لخطبتها بعد استشارة الأهل واستخارة الله عز وجل.
وأما إذا لم تكن تلك الفتاة ذات دين فابحث عن غيرها من ذوات الدين، عملاً بوصية النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: ... فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.
وننبه السائل إلى أن حكم الخاطب حكم الأجنبي عن الفتاة التي خطبها ما دام لم يعقد عليها، ويمكن مراجعة الفتوى رقم: 15127، الخاصة بحدود تعامل الخاطب مع خطيبته.
والله أعلم.