الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فكتابة جدتك ما لديها من المال في البنك باسمها واسم والدتك إن كان هذا على سبيل الوكالة من الجدة لابنتها أم السائل في حياة الجدة فهذا جائز ولا يصير به المال ملكا لتلك البنت، ووصيتها بأن يصير حق التصرف في المال بعد وفاتها لتلك البنت هذه وصية باطلة ولا عبرة بها شرعا لأن المال بعد الوفاة يصير حقا للورثة جميعا، ومن كان من الورثة بالغا رشيدا فإنه وصي نفسه، ولا يحق للجدة أن تفرض وصيا عليه ما دام بالغا رشيدا، كما لا يجوز للجدة أن توصي بالمال لابنتها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا وصية لوراث رواه الترمذي.
ولا تمضي هذه الوصية إلا إذا رضي الورثة بإمضائها، وأما طلب البنت من أمها أن تهبها المال في حياتها فيجب في الأصل على الجدة أن تعدل في عطيتها لأولادها الذكور والإناث، ولا يجوز لها أن تعطي تلك البنت دون بقية أولادها دون مسوغ شرعي لقول النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله واعدلو بين أولادكم. متفق عليه.
وإذا وهبت المال لتلك البنت دون مسوغ شرعي ولم تعط بقية أولادها فالهبة باطلة شرعا وترد إلى التركة بعد وفاة الجدة, وانظري الفتوى رقم: 1632، والفتوى رقم: 2331.
والله أعلم.