الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك في أن الابن بحاجة لكل من أبيه وأمه فلكل منهما دوره، وهذا أمر واضح لا يحتاج إلى برهان وراجع الفتوى رقم: 52681، وينبغي أن يقيم الزوجان معا فإن هذا أبعد لهما عن أسباب الفتنة وأدعى للعناية بأولادهما.
وإن مما نستغرب من سياق سؤالك أن تكون زوجتك هي التي تحدد إن كان وجود الابن مع أبيه ضروريا أم لا، فإن هذا يتنافى مع ما جاء به الشرع من جعل القوامة للرجل على أهل بيته لا أن تكون القوامة للمرأة، وراجع الفتويين: 9623، 5705.
ولا ندري ما الذي يجعل زوجتك تقيم في بلد غير الذي تقيم فيه أنت وقد يبدو من خلال السؤال أن إقامتها هنالك من غير رضى منك.
فالذي ننصحك به هو الجزم وعدم التخلي عن القوامة، وننصح زوجتك بأن تتقي الله وتعرف لزوجها حقه، وانظر الفتوى رقم: 20946.
ولا يخفى أن الإقامة في بلاد الكفر يترتب عليها كثير من المخاطر على دين المرء وخلقه ولاسيما الأبناء فإن لم تكن بكم ضرورة أو حاجة للإقامة هنالك فننصحكم بالإقامة في بلد من بلاد المسلمين سواء بلدكم أم غيره، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 2007.
والله أعلم.