الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأعلم أخي السائل أن الأقساط التي على البيت دين على الميت تقضى من تركته أولا قبل قسمة التركة على الورثة لأن الدين مقدم على حق الورثة في التركة؛ لقول الله تعالى في آيات المواريث .. مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ.. {النساء:11}.
فيقضى الدين من التركة ثم يأخذ الورثة ما بقي، وإذا لم يبق شيء فلا إرث لهم، وإذا لم يكن للميت مال يقابل الدين بيع البيت في سداد الدين، ولا يلزم الورثة تحمل تلك الأقساط، ومن دفع منهم شيئا من الأقساط فإنه يأخذه من التركة إن لم يكن متبرعا بذلك، وانظر الفتوى رقم:40380 ، والفتوى رقم: 39185 .
وأما عن كيفية تقسيم التركة فمن توفي عن أم وزوجة وابن وثلاث بنات ولم يترك وراثا غيرهم فإن لأمه السدس ولزوجته الثمن، والباقي يقسم بين ابنه وبناته الثلاث للذكر مثل حظ الأنثيين.
فتقسم التركة على 120 سهما: للأم سدسها 20 سهما، وللزوجة ثمنها 15 سهما، وللابن 34 سهما، ولكل بنت 17 سهما، هذا من حيث كيفية قسمة التركة.
أما حق الجدة في الميراث فهذا حق ثابت كما لا يخفى، وكونها كبيرة في السن هذا لا يسقط حقها .
والله أعلم.