الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فشكر الله للأخ السائل هذه الروح الطيبة التي تعامل بها مع إخوانه حيث أنفق عليهم وأحسن إليهم حين كانوا صغارا محتاجين، ووصلهم حين قطعوه وقصروا في حقه فلم يقابلوا الإحسان بالإحسان.
وأما موضوع نيته إشراكهم في كل ما يملك فهذه النية غير لازمة، وإذا تعارض موجبها مع حقوق أولاده فيلزم الانصراف عنها وإعطاء أولاده حقوقهم والإنفاق عليهم بما تقوم به حياتهم وتسد به حاجاتهم، فإن قصر في ذلك مع قدرته فهو آثم، وفي الحديث: خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول. رواه البخاري.
ومعنى عن ظهر غنى: أي فاضلا عن نفقة العيال، ومعنى تعول: تجب عليك نفقتهم.
والله أعلم.