الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمضاربة تقوم على المشاركة في الربح بالأجزاء لا بالقدر، لأنها لو جعلت بالقدر فقد لا يربح المضارب إلا هذا القدر المتفق عليه فيكون لأحدهما دون الآخر فلا تتحقق الشركة في الربح إذاً، وعليه فلا يجوز في المضارب أن تكون حصة صاحب رأس المال أو العامل مبلغا معلوما حصل ذلك بشرط أو بدونه، ومن أخذ أكثر من حصته المتفق عليها رده واقتسماه حسب ما اشترطا، وتراجع الفتوى رقم: 72779، و الفتوى رقم: 19887.
وليعلم الأخ السائل أنه لا يُعلَم الربح إلا بعد نضوض المال أي صيرورته نقدا، واستيفاء رأس المال، فما زاد على ذلك فهو ربح، وإذا كان التاجر يدفع له شهريا تحت الحساب حتى ينض المال ويعلم الربح فلا بأس، ثم ينظر ما كان من زيادة ردها، وما كان من نقص عن حصته الشائعة استوفاه.
والله أعلم.