الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن عقد الإجارة عقد لازم لكلا الطرفين بموجبه يملك المؤجر الأجرة والمستأجر المنفعة، ويتصرف كل بما يملكه من ذلك، ولا يجوز لغيره التصرف فيما يملكه إلا بإذنه.
وبناء على هذا، فلا يجوز لمدير الفندق المذكور أن يؤجر غرفة أو غرفا أجرها لغيره ما دامت مدة الإجارة سارية إلا إذا أذن له مستأجرها بذلك؛ لما في ذلك من أكل مال الناس بالباطل، وقد قال تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ {البقرة188}.
ولا يجوز لك مساعدة المدير على إبرام عقد جديد على تلك الغرف لما في ذلك من الإعانة على الإثم، وقد قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {المائدة:2}
ولا حرج عليك في العمل فيما عدا ذلك في هذا الفندق من كل ما لا علاقة له بالمحرمات شرعا كتقديم الخمر.
وللأهمية راجع الفتويين: 62863، 98551.
والله أعلم.