عنوان الفتوى: لا يحق للزوجة الخروج بغير إذن ورفع الصوت على الزوج

2009-01-06 00:00:00
أسلوب معاملة الزوجة سيئة للغاية وطريقة التعامل والتفاهم أصبحت مستحيلة، تريد تنفيذ طلباتها بدون النظر لظروفي . ووالدتها تشجعها على ذلك، وتدخل حماتي في جميع شئوننا الداخلية لدرجة أن الزوجة تلجأ إليها، عندما أرفض تنفيذ أي طلب تطلبه مني وذلك لظروفي. وتريد دائما الذهاب إلى والدتها. وأنا أرفض ذلك ولا أحبذه . لدرجة حضور أخيها بتعليمات والدتها وأخذها هي والأولاد مع أنني قلت لوالدتها إنني غير موافق على ذهابها، حتى لم يخبرني أخوها أنه ذاهب إلى منزلي وأخذ أخته . كما تقول لي زوجتي إنها لن تخبرني عن ذهابها إلي أي مكان تذهب إليه وهي عند والدتها وسوف تخرج وتذهب من دون علمي . وتفعل أشياء غير معقولة بالمرة مثلا تقول لي لو ما ذهبت بي عند أمي سوف أكسر العفش والأجهزة وسأضرب أولادك . وفعلا هي تضربهم دائما مع العلم بأن سنهم سنة، سنتان، والأولاد الآن عندهم برد شديد وتفتح باب البلكونة بكامله بعد منتصف الليل وأنا أسكن في منطقة الهواء يدخل لنا من كل جهة، وأنا أريد أن أحافظ على أولادي بغض النظر عن الزوجة ولا أريد شيئا منها ووالدتها حاولت التفاهم معها تقول لي يعني أنت لا تريدها ووالدها لا يصد ولا يرد الكلام كله مع الحريم فلا أعلم ماذا أفعل مع هذه العقلية. مع العلم ترفع صوتها عدة مرات. وقد حاولت تأديبها بالتفاهم وبالضرب غير المبرح . والهجر في المضاجع . فعلت كل ذلك أكثر من مرة . وعندما أتكلم مع والدتها تقول لي من أجلي سامحها هذه المرة . وأّخرها ذهابها الى والدتها بدون موافقتي وقالت لي والدتها حماك يقول لك إنني سآتي آخدها يومين وسأرجعها لك بعد هذين اليومين ومضى الآن أسبوع على ذهابها . أفيدوني بالله عليكم.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أوجب الله على المرأة طاعة زوجها في المعروف، وأمرها بحسن عشرته، وجعل له درجة القوامة عليها، فلا يجوز لها أن تخرج من بيته إلا بإذنه، ولا أن ترفع صوتها عليه، أو تخاطبه بأسلوب غير لائق، كما أنه ليس من حق أهل الزوجة أو غيرهم أن يتدخلوا في حياة الزوجين، ويتعدوا على حق الزوج في القوامة.

أما عن سؤالك، فإن كان الأمر كما ذكرت، فلا شك أن زوجتك قد تعدت حدود الله معك، وعاملتك بأخلاق سيئة وسلوك غير سوي، كما أن أهلها قد أساءوا إساءة كبيرة بتدخلهم في شئونكما وإعانتها على العصيان والنشوز ، والذي نوصيك به هو أن تتمسك بحقك في القوامة ولا تتهاون في ذلك، وتحرص على أن تحد علاقة زوجتك بأهلها بالقدر الذي لا يكون فيه قطيعة، ولا يؤثر عليها بالسوء، على أن يكون ذلك بالحكمة، ومحاولة الإصلاح، وإن كنت قد سلكت معها مراحل الإصلاح من الوعظ والهجر والضرب غير المبرح، ولم ينفع معها شيء من ذلك، فعليك أن تستعين بالله وتبحث عن جوانب القصور من جهتك فتعالجها، وتبحث معها في أسباب نشوزها ودوافعه، فإن كان من أمور تشتكي منها أو مطالب تريدها، فعليك أن تزيل تلك الأسباب ما دام ذلك في إطار الشرع وحدود طاقتك ، فإن لم يجد ذلك، فوسّط بينك وبين أهل زوجتك ممن يتصف بالدين ورجاحة العقل من يقوم بنصحهم وردهم إلى الصواب ، فإن لم ينفع ذلك فالطلاق آخر الحلول ولك قبل الطلاق أن ترفع الأمر إلى القضاء الشرعي ليرى ما إذا كان لك الحق في الخلع منها أو أن تطلق مجانا إن لم ترد الاستمرار معها.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت