الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد أوجب الله على المرأة طاعة زوجها في المعروف، وأمرها بحسن عشرته، وجعل له درجة القوامة عليها، فلا يجوز لها أن تخرج من بيته إلا بإذنه، ولا أن ترفع صوتها عليه، أو تخاطبه بأسلوب غير لائق، كما أنه ليس من حق أهل الزوجة أو غيرهم أن يتدخلوا في حياة الزوجين، ويتعدوا على حق الزوج في القوامة.
أما عن سؤالك، فإن كان الأمر كما ذكرت، فلا شك أن زوجتك قد تعدت حدود الله معك، وعاملتك بأخلاق سيئة وسلوك غير سوي، كما أن أهلها قد أساءوا إساءة كبيرة بتدخلهم في شئونكما وإعانتها على العصيان والنشوز ، والذي نوصيك به هو أن تتمسك بحقك في القوامة ولا تتهاون في ذلك، وتحرص على أن تحد علاقة زوجتك بأهلها بالقدر الذي لا يكون فيه قطيعة، ولا يؤثر عليها بالسوء، على أن يكون ذلك بالحكمة، ومحاولة الإصلاح، وإن كنت قد سلكت معها مراحل الإصلاح من الوعظ والهجر والضرب غير المبرح، ولم ينفع معها شيء من ذلك، فعليك أن تستعين بالله وتبحث عن جوانب القصور من جهتك فتعالجها، وتبحث معها في أسباب نشوزها ودوافعه، فإن كان من أمور تشتكي منها أو مطالب تريدها، فعليك أن تزيل تلك الأسباب ما دام ذلك في إطار الشرع وحدود طاقتك ، فإن لم يجد ذلك، فوسّط بينك وبين أهل زوجتك ممن يتصف بالدين ورجاحة العقل من يقوم بنصحهم وردهم إلى الصواب ، فإن لم ينفع ذلك فالطلاق آخر الحلول ولك قبل الطلاق أن ترفع الأمر إلى القضاء الشرعي ليرى ما إذا كان لك الحق في الخلع منها أو أن تطلق مجانا إن لم ترد الاستمرار معها.
والله أعلم.